أحمد زكي صفوت

430

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

وَأَخِي ) فمرنا بأمرك ، فو اللّه لننتهينّ إليه ، ولو حال بيننا وبينه جمر الغضا « 1 » ، وشوك القتاد « 2 » » فدعا لهما بخير ، ثم قال لهما : « وأين تقعان مما أريد ؟ » ثم نزل . ( نهج البلاغة 1 : 35 ، الكامل للمبرد 1 : 11 ، البيان والتبيين 2 : 25 ، والأغانى 15 : 43 ) 326 - خطبة للحسن بن علي في يوم جمعة اعتلّ الإمام على كرّم اللّه وجهه يوما ، فأمر ابنه الحسن رضى اللّه عنه أن يصلى بالناس يوم الجمعة ، فصعد المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : « إن اللّه لم يبعث نبيّا إلا اختار له نفسا ورهطا وبيتا ، فو الذي بعث محمدا بالحق ، لا ينتقص من حقنا أهل البيت أحد ، إلّا نقصه اللّه من عمله مثله ، ولا يكون علينا دولة إلا وتكون لنا العاقبة ، ولتعلمنّ نبأه بعد حين » . ( مروج الذهب 2 : 53 ) 327 - خطبة معاوية وقد بلغه هلاك الأشتر ولما نمى إلى معاوية هلاك الأشتر النخعي « 3 » ، قام في الناس خطيبا ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وقال :

--> ( 1 ) شجر جمره يبقى طويلا . ( 2 ) شجر صلب له شوك كالإبر . ( 3 ) هو مالك بن الحارث بن عبد يغوث النخعي توفى سنة 38 ه . روى المؤرخون أنه مات مسموه اسمه معاوية ، وذلك أن الإمام عليا كان قد ولى على مصر محمد بن أبي بكر ففسدت عليه ، وخرجت عليه بها خوارج ، فبعث إليها الأشتر وأتت معاوية عيونه فأخبروه بولاية الأشتر ، فعظم ذلك عليه ، وقد كان طمع في مصر ، فعلم أنه إن قدمها كان أشد عليه من ابن أبي بكر ، فبعث إلى الجايستار ( رجل من أهل الخراج ) ، فقال له : إن الأشتر قد ولى مصر ، فإن أنت كفيتنيه لم آخذ منك خراجا ما بقيت ، ( وقيل قال له أترك خراجك عشرين سنة ) فاحتل له بما قدرت عليه ، وخرج الأشتر من العراق إلى مصر ، فلما انتهى -